تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
445
الدر المنضود في أحكام الحدود
واستدلّ بعضهم على انّه غسل واحد ، بأمور : منها أصالة البراءة ومنها إطلاق النصوص والفتاوى وعدم التعرّض فيها للثلاثة وكذا غيرها من الشرائط المعتبرة في غسل الأموات ، ومنها انّ هذا الغسل يأتي به الحيّ ، واغتسال الأحياء ثلاثا غير معهود . كما انّه استدلّ من اعتبر الثلاثة بأنّ الظاهر كون هذا الغسل غسل الميّت الذي قدّم على الموت بأمر الشارع فحينئذ يعتبر فيه ما هو المعتبر في غسل الأموات . والإنصاف انّ الظاهر من النص والفتوى هو الثاني فهو غسل الميّت وانّما يقدّم للتّعبّد وأمر الشارع فلذا يعتبر فيه ما يعتبر في غسل الأموات كما قوّى ذلك في الجواهر قال : من غير خلاف أجده فيه سوى العلّامة في القواعد وتبعه بعض من تأخّر عنه ، ثم تعرّض قدّس سرّه لاستدلالات المخالف وأجاب عنها بضعف الجميع ، ثم قال : وكذا لا إشكال في الاجتزاء به عن الغسل بعد الموت وانّه به ترتفع النجاسة الحاصلة بسبب الموت في غيره وكذا سائر ما يترتّب على غسل الميّت من عدم وجوب الاغتسال بالمسّ ونحوه ولا وجه لاستبعاد ذلك من حيث تقديم الغسل على سبب النجاسة بعد فرض ثبوت ذلك من النصّ والفتوى إذا لأحكام الشرعية موكولة إلى صاحبها انتهى . وفي مفتاح الكرامة بعد كلام العلّامة في القواعد المذكور آنفا : هذا الحكم في الجملة ممّا لا خلاف فيه كما في المعتبر والذكرى ، وعليه الإجماع كما في الخلاف . ثم قال : ووقع الخلاف في مواضع ، الأوّل : انّ هذا الأمر على سبيل الوجوب أو الاستحباب ، الثاني : الحكم عام أو مقصور على المرجوم والمقتول قودا الثالث : انّ الواجب أو المستحب الغسل مع التكفين والتحنيط أو بعضها الرابع : انه يغسل ثلاثا أو واحدة وهذا هو الذي استشكل فيه المصنّف « 1 » . ونحن نقول : امّا بالنسبة إلى الموضع الأوّل فيمكن ان يقال : انّه لا يجب ما لم يأمر الحاكم به وانّما يجب ذلك إذا أمره به .
--> ( 1 ) مفتاح الكرامة الجلد 1 الصفحة 423 .